مكي بن حموش
7045
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : السائق شيطان النفس يكون خلفها ، والشهيد ملكه . وهذه الآية « 1 » إلى " حديد " في قول أكثر العلماء يراد بها « 2 » البر والفاجر ، وهو اختيار الطبري « 3 » . وقيل : عني بها النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 4 » . « 5 » وقيل : عني بها المشركون وهو قول الضحاك « 6 » ، والقول الثاني روي عن زيد بن أسلم : يريد به استنقاذ اللّه عزّ وجل النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 7 » مما كان عليه في الجاهلية ، ودلّ على ذلك قوله : وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدى « 8 » والقول الأول أولى بالصواب واللّه أعلم « 9 » . ثم قال : لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ [ 22 ] . أي : لقد كنت أيها الإنسان في غفلة في الدنيا عما يراد بك وعما « 10 » يحصى « 11 » عليك إذ لم تعاينه ، فكشفنا عنك الغطاء الآن فنظرت إلى الأهوال والشدائد فزالت الغفلة . قال ابن عباس : هذا للكافر خاصة ، لأن المؤمن قد آمن بجميع ما يقدم عليه فلم يكن عليه غطاء ، وكذلك قال مجاهد وسفيان « 12 » .
--> ( 1 ) ع : " الآيات " . ( 2 ) ح : " به " . ( 3 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 . ( 4 ) ع : " عليه السّلام " . ( 5 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 . ( 6 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 . ( 7 ) ساقط من ع . ( 8 ) الضحى : 7 . ( 9 ) انظر : جامع البيان 26 / 102 ، وإعراب النحاس 4 / 226 . ( 10 ) ع : " عما " . ( 11 ) ح : " يحصى " . ( 12 ) انظر : تفسير مجاهد 614 وجامع البيان 26 / 102 ، والدر المنثور .